معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب الحاء و الظاء و ما يثلثهما
باب الحاء و الظاء و ما يثلثهما
حظوى
الحاء و الظاء و ما بعده [من] حرف معتلّ أصلان:
أحدهما القرب من الشىء و المنزلة، و الثانى جنس من السلاح.
فالأوَّل قولهم رَجُلٌ حَظِىٌّ إذا كان له منزلةٌ و حُظوةٌ. و امرأةٌ حَظِيَّةٌ.
و العرب تقول: «إلا حَظِيَّةً فلا أَلِيّةً». يقول: إن لم يكنْ لكِ حُظْوَةٌ فلا تُقَصِّرِى أن تتقرَّبى. يقال ما ألوت، أى ما قصَّرْت.
و أما الأصل الآخر فالحِظاء: جمعِ حَظْوةٍ، و هو سهمٌ صغير لا نَصْلَ له يُرمَى به قال بعضُ أهلِ اللغة: يقال لكلِّ قضيبٍ نابتٍ فى أصلِ شجرةٍ [١] حَظْوَة، و الجمع حَظَوات. قال أوس:
تَعَلَّمَهَا فى غِيلِها و هى حَظْوَةٌ * * * بوادٍ به نَبْعٌ طِوَالٌ و حِثْيَلُ [٢]
و إذا عُيِّر الرّجلُ بالضّعف قيل له: «إنما نَبْلُك حِظاءٌ». و يقال لِسهام الصّبيان حِظاء. و منه المثل: «إحدى حُظَيَّاتِ لُقْمان»، قال أبو عبيد: الحُظَيّات المرامى، و هى السّهام التى لا نِصال لها.
حظر
الحاء و الظاء و الراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المنْع. يقال حظرت الشىء أحْظُرُه حَظْراً، فأنا حاظِرٌ و الشىء محظور. قال اللّٰه تعالى: وَ مٰا كٰانَ عَطٰاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً. و الحِظَارُ: ما حُظِر على غنمٍ أو غيرها بأغصانٍ أو شىءِ من رَطْبٍ
[١] فى الأصل: «فى أصل أو شجرة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] ديوان أوس بن حجر ١٩ و اللسان (حثل).