معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - باب الحاء و الصاد و ما يثلثهما
و الحَصَف: بَثْر صِغارٌ يَستحصِف لها الجِلْد.
حصل
الحاء و الصاد و اللام أصلٌ واحد منقاس، و هو جمع الشىء، و لذلك سمِّيت حَوصلةُ الطائر؛ لأنّه يجمع فيها. و يقال حَصَّلت الشىءَ تحصيلا.
و زعم ناسٌ من أهل اللغة أنّ أصل التحصيل استخراجُ الذّهب أو الفضّة من الحجر أو من تراب المَعِدن؛ و يقال لفاعله المحصِّل. قال:
ألا رجلٌ جزاهُ اللّٰه خيراً * * * يدلُّ على محصِّلة تُبِيتُ [١]
فإن كان كذا فهو القياسُ، و الباب كلُّه محمول عليه.
و الحَصَل: البلح قبل أن يشتدّ و يظهر ثَفارِيقُه [٢]، الواحدةُ حَصَلة. قال:
* ينحَتُّ منهُنّ السَّدَى و الحَصْلُ [٣]*
السَّدَى: البَلَح الذاوِى، الواحدة سَداة. و هذا أيضاً من الباب، أعنى الحصَل، لأنه حُصِّل من النخلة.
و مما شذّ عن الباب و ما أدرى ممّ اشتقاقه، قولهم: حَصِلَ الفرسُ، إذا اشتكى بَطْنَهُ عن أكل التُّراب.
حصم
الحاء و الصاد و الميم أصلٌ قليل الكَلِم، إلّا أنه تكسُّر فى الشىء، يقال: انحصم العود، إذا انكسر. قال ابن مُقْبل:
[١] البيت لعمرو بن قعاس المرادى، كما فى الحزانة (١: ٤٥٩) و كتاب سيبويه (١:
٣٥٩). و أنشده فى اللسان (حصل) بدون نسبة. و فى «رجل» أوجه الإعراب الثلاثة.
[٢] الثفاريق: جمع ثفروق، بضم الثاء المثلثة، و هو قمع البسرة و التمرة. و فى الأصل و اللسان:
«تفاريقه»، تحريف. و فى المخصص (١١: ١٢١): «إذا استبان البسر و نبتت أقماعه و تدحرج قيل حصل الخل، و هو الحصل».
[٣] استشهد به فى اللسان و المخصص على تسكين الصاد للضرورة و أنشد، كذلك فى اللسان (سدا)