معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠ - باب الحاء و الراء و ما يثلثهما
حرج
الحاء و الراء و الجيم أصلٌ واحد، و هو معظم الباب و إليه مرجع فروعه، و ذلك تجمُّع الشىء و ضِيقُه. فمنه الحَرَج جمع حَرَجة، و هى مجتمع شجرٍ. و يقال فى الجمع حَرَجات. قال:
أَيا حَرَجاتِ الحىِّ حِينَ تحمَّلوا * * * بذى سَلَمٍ لا جادكُنَّ ربيعُ [١]
و يقال حِراجٌ أيضاً. قال:
* عايَنَ حيًّا كالحراج نَعَمُهْ [٢]*
و من ذلك الحَرَج الإثم، و الحَرَج الضِّيق. قال اللّٰه تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً. و يقال حَرِجَتِ العينُ تَحَرج، أى تحَارُ.
و تقول: حَرِج عَلَىَّ ظُلمك، أى حرُم. و يقال أحْرَجَها بتطليقَةٍ، أى حرّمَها.
و يقولون: أَكسَعَها بالمُحْرِجات، يريدون بثلاث تطليقات. و الحَرَج: السَّرير الذى تُحمَل عليه الموتى. و المِحَفَّةُ حَرَجٌ. قال:
فامّا تَرَيْنِى فى رِحالةِ جابرٍ * * * على حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفانى [٣]
و ناقة حَرَجٌ و حُرْجُوجٌ: ضامرة، و ذلك تداخُلُ عظلمِها و لحمها. و منه الحَرِجُ الرّجل الذى لا يكاد يبرحُ القتال.
و مما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة، و الجمع أحراج. و يقال هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد. قال جحدر:
[١] البيت لمجنون كما فى الحيوان (٥: ١٧٣) و الأغانى (١: ١٧).
[٢] للعجاج فى ديوانه ٦٤ و اللسان (حرج).
[٣] لامرئ القيس فى ديوانه ١٢٦ و اللسان (حرج، قرر)، و سيعيده فى (قر).