معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٤ - باب الراء و الجيم و ما يثلثهما
و قال بعضُهم: الرّجام حجرٌ يشَدُّ بطَرَف عَرْقُوَةِ الدّلو، ليكون أسرَعَ لانحدارها.
و الذى يستعار من هذا قولُهم: رَجَمْتُ فلاناً بالكلام، إذا شَتَمْتَه. و ذُكِر فى تفسير ما حكاه عزّ و جلّ فى قصة إبراهيم (عليه السّلام): لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ أى لأشتُمنَّك؛ و كأنه إذا شتَمه فقد رجَمَه بالكلام، أى ضرَبَه به، كما يُرجَم الإنسان بالحجارة. و قال قوم: لَأَرْجُمَنَّكَ: لأقتُلنّك. و المعنى قريبٌ من الأول.
رجن
الراء و الجيم و النون أصلان: أحدهما المُقَام، و الآخر الاختلاط.
فالأول قولهم: رَجَنَ بالمكان رُجُوناً: أقام. و الرَّاجِن: الآلِف من الطَّير و غيره.
و الثانى قولهم ارْتَجَنَ أمْرُهم: اختلَط. و هو من قولهم ارْتَجَنَتِ الزّبدة، إذا فسَدتْ فى المَخْض.
رجى
الراء و الجيم و الحرف المعتلّ أصلان متباينان، يدلُّ أحدُهما على الأمَل، و الآخَر على ناحية الشىء
فالأول الرَّجاءِ، و هو الأمل. يقال رجَوت الأمْرَ أرجْوه رجاءً. ثم يتَسع فى ذلك، فربما عُبِّر عن الخوف بالرَّجاء. قال اللّٰه تعالى: مٰا لَكُمْ لٰا تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً أى لا تخافون له عَظَمَةً. و ناسٌ يقولون: ما أرجو، أى ما أبالى. و فسَّروا الآية على هذا، و ذكروا قول القائل: