معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٧ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
و ذكر غيرُه، و هو قريبٌ من الذى أصَّلَه، أنّ الارتباس الأكتنازُ فى اللحم و غيرِه؛ يقال كبشٌ ربيسٌ* أى مكتنز.
و مما شذَّ عن ذلك قولُهم: اربسَّ اربِساساً، إذا ذهب فى الأرض.
ربص
الراء و الباء و الصاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانتظار. من ذلك التربُّص. يقال تربَّصْت به. و حكى السجِستانىّ: لى بالبصرة رُبْصة، ولى فى متاعى رُبْصة، أى لى فيه تربُّص.
ربض
الراء و الباء و الصاد أصلٌ يدلُّ على سكونٍ و استقرار من ذلك رَبَضَتِ الشاة و غيرها تَرْبِض رَبْضا. و الرَّبيض: الجماعةُ من الغَنم الرَّابضة.
و رَبَض البطنِ: ما ولِىَ الأرضَ من البعيرِ و غيره حين يَرْبِضُ. و الرَّبَض: ما حَولَ المدينة؛ و مسكن كلِّ قومٍ رَبَض. و الرِّبْضة: مَقتل كلِّ قومٍ قُتلوا فى بُقْعَةٍ واحدة.
فأمّا قولُهم قِربَةٌ [١] رَبوضٌ، للواسعة، فمن الباب، كأنّها تُمْلَأُ فتَرْبِضُ، أو تُروِى فتُرْبِض. فأما الرَّبوض فهى الدَّوْحة. و الشجرةُ العظيمة، و سميت بذلك لأنه بُؤوَى إليها و يُرْبَض تحتها. قال ذو الرمة:
* تَجَوَّفَ كُلَّ أرطاةٍ ربوضٍ [٢]*
و الأرباض: حِبال الرَّحْل؛ لأنّها يشد بها فيسكن. و مأوى الغنم: رَبَضها؛
[١] قربة، بالباء، كما فى الأصل و المجمل. و لتفسير بعدها يؤيدها. و فى اللسان (٩: ١١):
«و قرية ربوض» عظيمة مجتمعة. و فى الحديث أن قوما من بنى إسرائيل باتوا بقرية ربوض ...
و قربه ربوض واسعة». فجعل الوصف للقرية و القربة.
[٢] ديوان ذى الرمة ٤٣٢ و اللسان (ربض). و تمامه:
* من الدهر نفرغت الحبالا*
و قبله:
و فى الأطعان مثل مبا رماح * * * علته الشمس فادرع الضلالا