معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٩ - باب الراء و الياء و ما يثلثهما
* و أَعْجَلَ ثَيِّبَهُ رَيِّقِى [١]*
و قد يخفّف ذلك فيقال رَيْق. و ينشد بيتُ البعيث كذا:
مدَحْنا لها رَيْقَ الشّباب فعارضَتْ * * * جَناب الصِّبا فى كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا
[٢]
و حكى ابنُ دريد [٣]: أكلت خبزاً رَيْقاً: بغير أُدْم و هو من الكلمة، أى إنه هو الذى خالط ريقى الأوّل. و الماء الرائِق: أن يشرب على الرِّيق غداةً بلا ثُفْل.
قال: و لا يقال ذلك إلّا للماء. و من الباب الرائق: الفارغ؛ و هو منه، كأنَّه على الرِّيق بَعْدُ. و حكى اللِّحيانىّ: هو يَرِيق بنفسه رُيوقاً، أى يَجُود بها، و هذا من الكلمة الأولى؛ لأنَّ نَفَسه عند ذلك يتردَّد فى صدره.
ريم
الراء و الياء و الميم كلماتٌ متفاوتة الأصول، حتّى لا يكاد يجتمع منها ثِنتانِ و اشتقاقٌ واحد. فالرِّيْم: الدَّرَج [٤]. يقال اسْمُكْ فى الرَّيْم، أى اصْعَد الدَّرَج [٥]: و الريْم: العظم الذى يَبقَى بعد قِسمة الجَزُور. و الرَّيْم: القَبْر.
و الرَّيْم: السّاعة من النّهار. و يقال رِيمَ بالرّجُل، إذا قُطِع به. قال:
* و رِيمَ بالسَّاقى الذى كان مَعِى [٦]*
[١] ثيبه: ما يثوب منه و يرجع. و فى الأصل: «ثنية»، صوابه فى الديوان ١٦، و صدره:
* فساورته فاستلبت الخشيب*
[٢] ورد البيت بنسبته إلى لبعيث فى (روق ٤٢٥) و حاء فى (ريق ٤٢٩) منسوباً إلى لبيد حصأ، و ليس فى ديوانه.
[٣] فى الجمهرة (٢: ٤١١).
[٤] فى اللسان و القاموس: «الدرجة». قال ابن منظور: «و الريم: لدرجة و قد كان. يمانية».
[٥] فى اللسان (سمك): «و يقال اسمك فى الريم، أى اصعد فى الدرجة».
[٦] البيت فى المجمل و اللسان (ريم).