معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤ - باب الحاء و الراء و ما يثلثهما
و قرأ ناسٌ: لَنَحْرُقَنّه ثمّ لننسفنّه [١] قالوا: معناه لنبرُدنَّه بالبارد.
و الحَرَق: النّار. و الحَرَقُ فى الثَّوب [٢]. و الحَرُوقاء هذا الذى يقال له الحُرَّاق.
و كلُّ ذلك قياسُه واحد.
و من الباب قولهم للذى ينقطع شَعْرَه و ينسل حَرَقٌ. قال:
* حَرِقَ المَفَارِق كالبُراءِ الأَعْفَرِ [٣]*
و الحُرْقَانُ: المَذَح فى الفخِذين، و هو من احتكاك إحداهما بالأخرى. و يقال فَرَسٌ حُرَاقٌ [٤] إذا كان يتحرَّق فى عَدْوِه. و سَحابٌ حَرِقٌ، إِذا كان شديدَ البَرْق. و أحْرَقَنى النّاسُ بلَوْمهم: آدَوْنى. و يقال إِنّ المُحَارقَةَ جِنسٌ من المباضَعة و ماء حُرَاقٌ: مِلحٌ شديد المُلوخة.
و أمّا الأصل الآخر فالحارقة، و هى العَصب الذى يكون فى الورِك. يقال رجلٌ محروقٌ، إذا انقطعت حارِقَتُه. قال:
* يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ [٥]*
[١] هذه قراءة أبى جعفر من رواية ابن وردان، و وافقه الأعمش. و قرئ: (لنحرقنه) من الإحراق، و هى قراءة أبى جعفر من رواية ابن جماز، و وافقة الحسن. و باقى القراء:
(لَنُحَرِّقَنَّهُ) من التحريق. انظر إتحاف فضلاء البشر ٣٠٧.
[٢] فى اللسان: «و الحرق: أن يصيب الثوب احتراق من النار ... ابن الأعرابى: الحرق:
النقب فى الثوب من دق القصار». و فى المجمل: «و الحرق فى الثوب من الدق».
[٣] لأبى كثير الهذلى، كما سبق فى حواشى (بروى ٢٣٤) من الجزء الأول، و صدره:
* ذهبت بشاشته فأصبح واضحا*
[٤] يقال: حراق، كزعاق، و حراق، كرمان.
[٥] لأبى محمد الحنلى، كما فى اللسان (فتق، صفق). و أنشده أيضاً فى اللسان (حرق) بدون نسبة. و انظر أمالى ثعلب ٢٣٢.