معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٣ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
و كأنّهُنَّ رِبَابةٌ و كأنه * * * يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداح و يَصْدَعُ
و من هذا الباب الرِّبابة [١]، و هو العَهْد. يقال: للمعَاهدِين أَرِبَّةٌ. قال:
كانت أرِبَّتَهُم بَهْزٌ و غَرَّهُم * * * عَقْدُ الجِوارِ و كانوا معشراً غُدُرَا [٢]
و سُمِّى العهدُ رِبابةً لأنَّه يَجْمَعُ و يؤلِّف. فأمَّا قولُ علقمة:
و كنتُ امرأً أفَضَتْ إليكَ رِبابَتِى * * * و قَبْلَكَ رَبَّتْنِى فضِعتُ رُبُوبٌ [٣]
فإنَّ الرِّبابة، العهد الذى ذكرناه. و أمَّا الرُّبُوب فجمع رَبّ، و هو الباب الأول.
و حدَّثنا أبو الحسن علىّ بن إبراهيم [٤] عن علىِّ بن عبد العزيز، عن أبى عبيد قال: الرِّباب: العُشور. قال أبو ذُؤيب:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً و تُؤْلفُ ال * * * جِوارَ و تُغْشِيها الأمانَ رِبابُها [٥]
و ممكنٌ أن يكون هذا إِنّما سُمِّى رباباً لأنّه إذا أُخِذ فهو يصير كالعَهْد
و مما يشذّ عن هذه الأصول: الرّبْرَب: القطيع من بقر الوحْش. و قد يجوز أن يضمَّ إلى الباب الثالث فيقال إنَّما سُمِّى ربرباً لتجمُّعه، كما قلنا فى اشتقاق الرِّبابة.
و من الباب الثالث الرَّبَب، و هو الماء الكثير، سمِّى بذلك لاجتماعه. قال:
و البُرَّة السَّمْرَاء و الماء الرَّبَبْ*
[١] و الرباب أيضا بطرح التاء.
[٢] لأبى ذؤيب الهذلى من قصيدة فى ديوانه ٤٤. و البيت فى اللسان (ربب).
[٣] ديوان علقمة ١٣٢ و المفضليات (٢: ١٩٤) و اللسان (ربب). و الرواية فى الأخيرين:
«و أنت امرؤ».
[٤] هو القطان، كما فى المجمل.
[٥] و كذا فى الديوان ٧٣. و فى اللسان (ربب): «و يعطيها الأمان».