معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٧ - باب الذال و الهمزة و ما يثلثهما
و يقولون: «من يَطُلْ ذيلُه ينتِطقْ به [١]». يراد أنّ مَن كان فى سعةٍ أنفق مالَه حيث شاء.
ذيم
الذال و الياء و الميم كلمةٌ واحدة، لا يُقاس و لا يتفرّع. يقال ذِمْتُه أذِيمُه ذيْما.
ذيأ
الذال و الياء و الهمزة كلمة واحدة. تذيّأَ اللّحمُ، و ذيّأْتُه، إذا فصلتَه عن العَظْم.
باب الذال و الهمزة و ما يثلثهما
ذأر
الذال و الهمزة و الراء أصلٌ واحد يدلُّ على تحنُّب و تَقَالٍ [٢]. يقولون ذَئِرْتُ الشّىءَ، أى كرهتُه و انصرفتُ عنه. و
فى الحديث.
«أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) [لمَّا [٣]] نَهَى عن ضَرْب النساء ذَئِر النِّساءُ على أَزْواجِهنّ»
، يعنى نَفَرْن و نَشَزْنَ و اجترَأْنَ. و قال الشّاعر [٤]:
و لقد أتانَا عن تميم أنَّهمُ * * * ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ و تغَضَّبُوا
و يقال ناقةٌ مُذائِرٌ، و هى التى ترْأم بأنْفِها و لا يصدُق حُبَّها. و يقال بل هى التى تَنفِر عن الولد ساعَةَ تضعُه. و قوله: «ذئروا لقَتْلَى» يعنى نفروا و أنكروا [٥]، و يقال أنِفُوا.
[١] المثل المشهور: «من يضل أير أبيه ينتطق به».
[٢] التقالى: التباغض. و فى الأصل «و يقال» تحريف.
[٣] التكملة من اللسان.
[٤] هو عبيد بن الأبرص. انظر ديوانه ١٦ و اللسان (ذأر).
[٥] فى الأصل: «يعنى يقروا منكروا»، صوابه فى المجمل.