معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٩ - باب الدال و الواو و ما يثلثهما
باب الدال و الواو و ما يثلثهما
دوى
الدال و الواو و الحرف المعتل. هذا بابٌ يتقارب أصولُه، و لا يكاد شىء [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها. فالدَّوِىُّ دَوِىُّ النَّحل، و هو ما يُسمع منه إذا تجمَّع. و الدَّواء معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة و دِواءً. و الدَّواة: التى يُكتَب منها، يقال فى الجمع دُوىٌّ و دِوِىٌّ [١] قال الهذَلىّ [٢]:
عَرَفْتُ الدّيارَ كرَقْم الدُّوِ * * * ىِّ خبَّرَهُ الكاتبُ الحِميرىُّ [٣]
و الدَّاء من المرض، يقال دَوِىَ يَدْوَى، و رجلٌ دَوٍ و امرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، و أداءَتْ، و دوِيَت دَوًى، من الدّاء. و يقال: تركتُ فلاناً دَوًى ما أرى به حياةً. و يشبّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به، فيقال دوًى. قال:
و قد أفُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ * * * أخْرَسَ فى الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ [٤]
و دَوَّى الطّائرُ، إذا دار فى الهواء و لم يحرِّك جَناحَيه. و الدُّواية: الجُلَيْدَة التى تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدّوِى ادِّوَاءً. قال الشاعر:
[١] و يقال أيضا دوى، كصفاة و صفا.
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى. و البيت مطلع قصيدة له فى ديوانه ٦٤.
[٣] فى الديوان:
«كرقم الدواة يزبرها»
فالضمير فيه للرقم بتأويله بمعنى الصحيفة. و فى اللسان (دوا):
«كخط الدوى حبره»
. (٤) البيتان نسبا إلى أبى النجم العجلى فى الجمهرة (١: ٣٦). و أنشدهما فى اللسان (بقق، دوا). و قد سبقا فى (بق ١: ١٨٦).