معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٥ - باب الدال و الغين و ما يثلثهما
لَمنْ يُغْبَط بما لم ينَلْه. و من هذا الباب دَغمَهم الحرُّ، إذا غشِيَهم؛ لأنّه يغيِّر الألوان.
و الأصل الأخر: قولُهم أدغَمْتُ اللِّجام فى فم الفرس، إذا أدخَلْتَه فيه. و منه الإدغام فى الحُروف. و الدَّغْم: كَسْرُ الأنف [إلى [١]] باطنِه هَشْماً.
دغر
الدال و الغين و الراء أصلٌ واحد، و هو الدَّفْع و التَّقَحُّمُ فى الشَّىء،
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) للنِّساء: «لا تُعذَّبْنَ أولادَكُنَّ بالدَّغْرِ».
فالدَّغْر: غَمْزُ الحَلْق من العُذْرة [٢]، و العُذْرة: داءٌ يَهِيج فى الحَلْق من الدَّم، و يقال هُوَ مَعْذُور. قال جرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّة يا فَرزْدَقُ كَيْنَها * * * غَمْزَ الطّبيبِ نغَانِغَ المَعذُورِ [٣]
و دَغَرْت القومَ، إذا دخَلْتَ عليهم. و كلامٌ لهم، يقولون: «دَغْراً لا صَفًّا [٤]»، يقول: ادْغُروا عليهم، لا تُصَافُّوهُم. و الدَّغرة: الخَلْسَة؛ لأنَّ المختِلس يدفع نفْسَه على الشّىء. و
فى الحديث: «لا قَطْعَ فى الدَّغْرة»
. دغص
الدال و الغين و الصاد، كلمةٌ تقال للَّحْمة التى تموج فوق رُكبة البَعير: الدّاغصة.
دغش
الدال و الغين و الشين ليس بشىء. و هم يَحْكُون:
دَغَشَ عليهم [٥].
[١] التكملة من المجمل و اللسان.
[٢] فسر الحديث فى اللسان بهذا التفسير و بتفسير آخر فانظره.
[٣] ديوان جرير ١٩٤ و اللسان (عذر، كين)، و سيعيده فى (عذر، كين، نغ).
[٤] يقال أيضا «دغرى لا صفى»، كلاهما بوزن دعوى.
[٥] ذكر فى اللسان أنها لغة يمانية. و قد خالف ابن فارس نهجه فى إيراد هذه الماده بعد سابقتها و قد جرى على هذه المخالفة فى المجمل أيضا.