معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٢ - باب الدال و الراء و ما يثلثهما
و إنْ كُنْتِ قد أقصَدْتِنِى إِذ رميتِنِى * * * بسَهمِكِ و الرَّامى يَصِيدُ و لا يَدْرِى
[١]
قال ابنُ الأعرابىّ: تدرَّيتُ الصّيدَ، إذا نظرْتَ أين هُوَ و لم تَرَهُ بَعدُ [٢].
و دريتُه: ختَلْتُه
فأمّا قوله تدرَّيت، أى تعلَّمت لدريته [٣] أين هو، و القياسُ واحد. يقال دَرَيتُ الشَّىءَ، و اللّٰه تعالى أدرانيهِ. قال اللّٰه تعالى: قُلْ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لٰا أَدْرٰاكُمْ بِهِ، و فلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة، كقولك حسن الفِطْنة.
و الأصل الآخَر قولهم للذى يُسَرَّحُ به الشَّعَرُ و يُدْرَى: مِدرًى؛ لأنّه محدَّد.
و يقال شاةٌ مُدْرَاةٌ [٤]: حديدة القَرْنَين. و يقال تَدَرَّت المرأةُ، إذا سرَّحَتْ شعرَها. و يقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُبِيا الشَّاةِ [٥]. و* قد يُستعمل فى أخلاف النّاقة.
قال حُميدٌ:
* تجودُ بِمدْرَيَيْنِ [٦]*
و إنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلَئَا تحدّدَ طَرَفاهما.
و أما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّىءَ: دفعتُه. قال اللّٰه تعالى: وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ. قال:
[١] ديوان الأخطل ١٢٨ و اللسان (درى). و قبله، و هو مطلع القصيدة:
ألا يا اسلمى يا هند هند بى بدر * * * و إن كان حيانا عدى آخر الدهر
[٢] فى الأصل: «و لم يره بعده».
[٣] كذا. و لعله: «دريت الشىء أى علمت بدريته».
[٤] هذا اللفظ و معناه لم يرد فى المعاجم المتداولة سوى المجمل.
[٥] و هذا اللفظ بمعناه لم يرد أيضا فى المعاجم المتداولة سوى المجمل.
[٦] لم أجد هذه القطعة فى ديوان حميد بن ثور الذى أعده العلامة الميمى للنشر، و هو محفوظ بالقسم الأدبى بدار الكتب المصرية، و لعله من شعر حميد الأرقط.