معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٢ - باب الخاء و الياء و ما يثلثهما
باب الخاء و الياء و ما يثلثهما
خيب
الخاء و الياء و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على عدم فائدةٍ و حِرمانٍ. و الأصل قولهم للقِدْحِ الذى لا يُورِى: هو خَيّاب. ثمّ قالوا: سَعَى فى أمر فخابَ، و ذلك إذا حُرِم [١] فلم يُفِدْ خيْراً.
خير
الخاء و الياء و الراء أصله العَطْف و الميْل، ثمَّ يحمل عليه.
فالخَير: خِلافُ الشّرّ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يَمِيلُ إِليه و يَعطِف على صاحبه. و الخِيرَةُ:
الخِيار. و الخِيرُ: الكَرمُ. و الاستخارة: أن تَسْألَ خيرَ الأمرين لك. و كل هذا من الاستخارة، و هى الاستعطاف. و يقال استخرتُه. قالوا: و هو من استِخارة الضّبُع، و هو أن تَجْعلَ خشبةً فى ثُقْبَةِ بيتها حتى تَخرُج من مكانٍ إِلى آخَر.
و قال الهذلىّ [٢]:
لعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عمرٍو تبدَّلَتْ * * * سواكَ خليلًا شاتِمِى تَستخِيرُها
ثم يُصَرّف الكلامُ فيقال رجلٌ خَيِّرٌ و امرأةٌ خَيِّرة: فاضلة. و قومٌ خِيارٌ و أخيار ... فى صلاحها [٣]، و امرأةٌ خَيْرةٌ فى جَمالها و ميسَمِها. و فى القرآن:
فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ. و يقال خايَرْتُ فلاناً فَخِرْتُه. و تقول: اخْتَرْ بَنى فُلَانٍ
[١] فى الأصل: «جرم» بالجيم.
[٢] هو خالد بن زهير الهذلى. انظر ديوان الهذليين (١: ١٥٧) و اللسان (خير).
[٣] فى الكلام نقص، يدل عليه ما فى اللسان: «قال الليث: رجل خير و امرأة خيرة: فاضلة فى صلاحها. و امرأة خيرة فى حمالها و ميسمها».