معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٠ - باب الخاء و الميم و ما يثلثهما فى الثلاثى
و الاحتمال: إنّه يجوز أن يسمَّى خميصةً لأنّ الإنسانَ يشتمِل بها فيكون عند أخْمَصِهِ، يريد به وسطَه. فإن كان ذلك صحيحاً و إلَّا عُدَّ فيما شذَّ عن الأصل.
خمط
الخاء و الميم و الطاء أصلان: أحدهما الانجراد و المَلاسَة، و الآخَر التسلّط و الصِّيَال.
فأمّا الأوّل فقولهم: خَمَطْتُ الشّاةَ، و ذلك [إذا] نزعْتَ جلدَها و شويتَها. فإِن نُزِع الشّعر فذلك السَّمْط. و أصل ذلك من الخَمْط، و هو كلُّ شىءٍ لا شَوكَ له.
و الأصل الثانى: قولُهم تخمَّطَ الفَحلُ، إذا هاج و هَدَرَ. و أصلُه مِن تخمّط البحرْ، و ذلك خِبُّه و التطامُ أمواجِه.
خمع
الخاء و الميم و العين أصلٌ واحد يدلُّ على قلّة الاستقامة، [و] على الاعوجاج. فمن ذلك خَمَعَ الأعرجُ. و يقال للضِّباع الخوامع؛ لأنّهنّ عرْجٌ. و الخِمعْ: اللّص. و الخِمع: الذِّئب. و القياسُ واحدٌ.
خمل
الخاء و الميم و اللام أصلٌ واحد يدل على انخفاضٍ و استرسالٍ و سُقوط. يقال خَمَلَ ذكرُه يخمُل خمولا. و الخامل: الخفىّ؛ يُقال: هو خامِل الذّكر؛ و الأمرُ الذى لا يعرِف و لا يُذكَر. و القول الخامل: الخَفِيض. و
فى حديث: «اذكُروا اللّٰه ذِكراً خاملا»
. و الخَميلة: مَفْرَجٌ من الرَّمْل فى هَبْطةٍ، مَكرَمَةٌ للنّبات. قال زُهير:
* شَقائِقَ رمْلِ بينهنَّ خمائلُ [١]*
[١] صدره كما فى ديوانه ٢٩٥:
* نشزن من الذهباء يقضعن وسطها*