معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٨ - باب الخاء و الميم و ما يثلثهما فى الثلاثى
لأنَّهم يَحسبُون يومَ الصَّدَر. و الخميس: اليوم الخامسُ من الأسبوع، و جمعُه أخَمِساء و أخمِسَةٌ، كقولك نصيبٌ و أنصِباءِ [و أنصِبة [١]]. و الخُماسِىُّ و الخُماسيّة:
الوَصيف و الوصيفةُ طولُه خمسةُ أشبار. و لا يقال سُدَاسِىٌّ و لا سُباعىٌّ إذا بلغ ستّةَ أشبارٍ أو سبعةً. و فى غير ذلك الخُماسىُّ ما بغل خَمسةً، و كذلك السداسىُّ و العُشارىّ. و الخَميس و المخمُوس من الثِّياب: الذى طولُه خَمسُ أذرُع.
و قال عَبِيد:
هاتيك تحمِلُنى و أبْيضَ صارماً * * * و مُذَرَّباً فى مارِنٍ مَخْموسِ [٢]
يريد رُمْحاً طولُه خمسُ أذرع.
و
قال مُعاذٌ لأهل اليمن: «ايتونى بخَميسٍ أو لَبِيسٍ آخُذُه منكم فى الصَّدَقة [٣]»
. و قد قيل إنّ الثوبَ الخَميسَ سمِّى بذلك لأنّ أوّلَ من عملِه مَلِكٌ باليمن كان يقال له الخِمْس. قال الأَعشى.
يَوْماً تَراها كمثل أردية ال * * * خِمْسِ و يَوْماً أديمَها نَغِلا [٤]
و مما شذَّ عن الباب الخَمِيس، و هو الجَيْش الكثير. و من ذلك
الحديثُ:
«أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، لما أشْرَفَ على خَيْبر قالوا: محمدٌ و الخَمِيس»
، يريدون الجَيْش.
خمش
الخاء و الميم و الشين أصلٌ* واحد، و هو الخَدْشُ و ما قارَبَه
[١] التكملة من المجمل.
[٢] ديوان عبيد بن الأبرص ٤٣ و اللسان (خمس ٣٧١). و فى الديوان: «و مجربا فى مارن».
[٣] فى اللسان: «الخميس الثوب الذى طوله خمس أذرع، كأنه يعنى الصغير من الثياب».
[٤] ديوان الأعشى ١٥٥ و اللسان (خمس، نفل). و يروى: «كأردية العصب».