معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٩ - باب الخاء و الميم و ما يثلثهما فى الثلاثى
يقال خَمَشْتُ خَمْشاً. و الخُمُوش: جمع خَمْشٍ. قال:
هاشمٌ جَدُّنا فإِن كَنْتِ غَضْبى * * * فامْلَئِى وجهَكِ الجميلَ خُمُوشا [١]
وَ الخَموش: البعوض. قال:
كأنَّ وَغَى الخَمُوش بجانبيهِ * * * وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِى زِياطِ [٢]
و الخُمَاشَة من الجِراحة و الجمع خُماشاتٌ: ما كان منها ليس له أرْشٌ معلوم و هو قياس الباب، كأنَّ ذلك يكونُ كالخَدْشِ.
خمص
الخاء و الميم و الصاد أصلٌ واحد يدلُّ على الضُّمْر و التّطامُن.
فالخميص: الضّامر البَطْن؛ و المصدر الخَمْصَ. و امرأةٌ خُمْصانةٌ: دقيقة الخَصْرِ.
و يقال لباطن القَدَم الأخْمَص. و هو قياسُ الباب، لأنّه قد تداخَل. و من الباب المَخْمَصة، و هى المجاعة؛ لأنَّ الجائِع ضامرُ البطْن. و يقال للجائع الخميص، و امرأةٌ خميصة قال الأعشى:
تَبِيتون فى المَشْتَى مِلاءً بطونُكُمْ * * * و جاراتُكم غَرْثى يَبِتْن خمائصا [٣]
فأمّا الخَمِيصة فالكِساء الأسودُ. و بها شَبَّه الأعشى شَعْرَ المرأة:
إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً * * * عليها و جرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامِصا
[٤]
فإنْ قيل: فأينُ قِياسُ هذا من الباب؟ فالجواب أنّا نقول على حَدِّ الإمكان
[١] للفضل بن عباس بن عتبة بن أبى لهب، يخاطب امرأته. اللسان (خدش) و العمدة (١:
١١١)
[٢] البيت للمتخل الهذلى، كما فى القسم الثانى من أشعار الهذلين ٩٣ و اللسان (٨: ١٨٨/ ٢٠: ٢٧٧). و انظر شرح الحيوان (٥: ٤٠٣).
[٣] فى ديوان الأعشى ١٠٩:
«و جاراتكم جوعى ...»
. (٤) ديوان الأعشى ١٠٨ و اللسان (خمص). و فى الديوان:
«و جريالا يضىء دلامصا»
.