معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٧ - باب الخاء و الميم و ما يثلثهما فى الثلاثى
و يقال اختَمَرَ الطِّيبُ، و اخْتَمَرَ العَجين [١]. و وجدت منه خُمْرَةً طيِّبة و خمَرَةً، و هو الرّائحة: و المخامَرة: المقارَبة [٢]. و فى المثل: «خامِرِى أُمَّ عامِرِ»، و هى الضَّبع. و قال الشَّنْفرَى:
فلا تدفِنُونى إنَّ دفْنِى مُحَرَّمٌ * * * عليكُمْ و لكن خَامِرِى أمَّ عامرِ [٣]
أى اترُكُونى لِلّتِى [٤] يقال لها: «خامِرِى أُمَّ عامر». و الخُمْرَة: شئٌ من الطِّيب تَطّلِى به [٥] المرأة على وجهها ليحسُن به لونُها. و الخُمْرة: السّجَّادة الصَّغيرة.
و
فى الحديث: «أنّه كان يسجُد على الخُمْرة».
و مما شذَّ عن هذا الأصل الاستخمار، و هو الاستعباد؛ يقال استخمرت فلاناً، إذا استعبدتَه. و هو
فى حديث مُعاذ: «من استَخْمَر قوماً»
، أى استعبَدَهم.
خمس
الخاء و الميم و السين أصلٌ واحد، و هو فى العدد. فالخمسة معروفة و الخمس [٦]: واحدٌ من خَمْسةٍ. يقال خَمَسْتُ القومَ: أخذْتُ خمس أموالهِم، أخْمُسُهم. و خَمَسْتُهم: كنتُ لهم خامساً، أخْمِسُهُم. و الخِمْس: ظِمْء من أظلماء الإبل. قال الخليل: هو شُرْب الإبلِ اليومَ الرابعَ من يَومَ صَدَرَتْ؛
[١] فى الأصل: «و الخمير العجين»، محرف. و فى اللسان: «قد اختمر الطيب و العجين».
[٢] فى الأصل: «المقابرة»، صوابه من المحمل و اللسان.
[٣] للشعر قصة فى الأغانى (٢١: ٨٩) و مقدمة الشعر و الشعراء لابن قتيبة. و انظر حماسة أبى تمام (١: ١٨٨) و الحيوان (٦: ٤٥٠) و المخصص (١٣: ٢٥٨) و الأزمنه و الأمكنة (١: ٢٩٣).
[٤] فى الأصل: «للمتى»، تحريف.
[٥] فى الأصل: «تطليه».
[٦] اخمس، بالضم، و بضمتين، و بالكسر أيضا.