معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٣ - باب الخاء و الضاد و ما يثلثهما
خضم
الخاء و الضاد و الميم أصلان: جنسٌ من الأكل، و الآخَر يدلُّ على كثرةٍ و امتلاء.
فالأوّل الخَضْم، و هو المصغ بأقصى الأضراس. و
فى الحديث: «تَخْضِمون و نَقْضَمُ، و الموعد اللّٰه»
و الأصل الآخَر: الخِضَمُّ: الرجُل الكثير العطيَّة. و الخِضَمُّ: الجَمْع الكثير. قال:
* فاجتَمَع الخِضَمُّ و الخِضَمُّ [١]*
و أما المِسَنّ [٢] فيقال له الخِضَمُّ تشبيهاً، و إنّما ذاك من قياس الباب؛ لأنّه يُسقى ماءً كثيراً. و حُجَّتُه قول أبى وجْزة:
* على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ [٣]*
و من الباب الخُضُمَّة، و هى عَظْمة الذّراع، و هو مُسْتَغْلَظُها. و يقال إنّ مُعظم كلِّ شىء خُضُمَّةٌ.
خضن
الخاء و الضاد و النون أصلٌ واحد صحيح. فالمُخَاضَنة:
المُغازلة. قال الطرمّاح:
و ألقتْ إلىَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ * * * تُخَاضِنُ أوْ ترنُو لِقولِ المُخَاضِنِ [٤]
[١] للعجاج فى ديوانه ٦٣ و اللسان (خضم). و بعده:
* فخطموا أمرهم وزموا*
[٢] المسن: الذى يسن عليه الحديد و نحوه. و أخطأ بعض اللغويين فجعله المسن من الإبل.
[٣] صدره كما فى اللسان (خضم):
* حرى موقعة ماج البنان بها*
[٤] ديوان الطرماح ١٦٤ و اللسان (خضن). و فى صلب الديوان:
و ألقت إلى القول عنهن زولة * * * تلاحن أو ترنو لقول الملاحن
و هذه الرواية أيضا فى اللسان (لحن).