معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٢ - باب الخاء و الضاد و ما يثلثهما
قال بعضهم: الخَضُوع من النساء: التى تسمَع لخواصرهَا صَلصلةً كصوتِ خَضِيعة الفرَس. قال جندل [١]:
ليست بسَوداءَ خَضُوعِ الأعْفاجْ * * * سِرْداحةٍ ذاتِ إهابٍ مَوَّاجْ
قال أبو عبيدة: الخَضِيعتانِ لحمتانِ مجوَّفتان فى خاصِرَتَى الفرس، يدخُل فيهما الرّيح فيسمع لهما صوتٌ إذا تَزَيَّد فى مَشْيه. قال الأصمعىّ: يقال: «للسِّياط خَضْعَةٌ، و للسُّيوف بَضْعة». فالخَضْعة: صوتُ وقْعِها، و البَضْعَةُ: قَطْعُها اللّحم.
خضف
الخاء و الضاد و الفاء ليس أصلًا و لا شغل به [٢]. و يقولون خَضِف إذا خَضَم [٣]. و الخَضَفُ: البِطيِّخ، فيما يقولون.
خضل
الخاء و الضاد و اللام أصلٌ واحد يدلُّ على نَعْمةٍ و ندْى يقال أخْضَلَ المطرُ [الأرض] فهو مُحْضِلٌ، و الأرض مُخْضَلَةٌ. و اخضلّ الشَىءُ:
ابتلّ. و الخَضِلُ: النَّبات الناعم. و يقال إنّ الخضيلةَ الرَّوضة. و يقال لامرأة الرّجُل خُضُلَّتُه [٤]، و هو من هذا و ذلك، كما سُمّيَت طَلَّة، لأنّها كالطّلَ فى عَينِه.
و كل نِعمة خُضُلّة. قال:
إذا قلتُ إنّ اليومَ يومْ خَضُلّةٍ * * * و لا شرْزَ لاقيتُ الأمورَ البَجَارِيا [٥]
[١] هو جندل بن المثنى الطهوى، أحد رجازهم.
[٢] كذا فى الأصل.
[٣] خضم، بالحاء و الضاد المعجمتين، أى ضرط. و مثله «حصم» بالمهملتين. و فى الأصل:
«خصم»، تحريف. و فى المحمل: «حق».
[٤] قال بعض سجعة فنيان العرب: «تمنيت خضلة، و نعلين و حلة».
[٥] لمرداس الدبيرى، كما فى اللسان (خضل، شرز). و فى الأصل: «و لا شر»، صوابه فى المجمل و اللسان* و الشرر: الشديدة من شدائد الدهر.