معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩١ - باب الخاء و الضاد و ما يثلثهما
قال ابن دريد: خَضَع الرّجلُ و أخْضَع، إذا لانَ كلامُه. و
فى الحديث: «نهى أنْ يُخضِع الرّجلْ لغير امرأته»
أى يليِّن كلامه.
و أمّا الآخر فقال الخليل: الخَيْضعَةُ: التفافُ الصَّوت فى الحربِ و غيرِها.
و يقال هو غُبَار المعركة.
و هذا الذى قِيل فى الغُبار فليس بشىء؛ لأنّه لا قِياسَ له، إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ. قال لبيدٌ فى الخَيْضعة:
* الضاربُونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ [١]*
قال قومٌ: الخُيضعة مَعركةُ القِتال؛ لأنّ الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ و قد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب الأول.
قال ابنُ الأعرابىّ: وقع القومُ فى خَيْضَعةٍ، أى صَخَب و اختلاطٍ. قال ابنُ الأعرابىّ: و الخَضِيعة الصَّوتُ الذى يُسمَع مِن بطن الدابّة إذا عدَتْ، و لا يُدرَى ما هُوَ، و لا فِعْلَ من الخضيعة. قال الخليل: الخَضِيعة ارتفاعُ الصَّوت فى الحرب و غيرِها، ثمَّ قِيل لما يُسمَع من بطن الفرس خَضِيعة. و أنشد:
كأنّ خَضِيعةَ بطنِ الجوَا * * * دِ وعْوَعةُ الذِّئبِ فى فَدْفَدِ [٢]
قال أبو عمرو: و يقال خَضَع بطنُه خَضِيعةً، أىْ صوّتَ.
[١] البيت من أرجوزة للبيد فى ديوانه ٧- ٨ و أمالى ثعلب ٤٤٩ و الخزانة (٤: ١١٧) و انظرها مع قصتها فى الخزانة و أمالى المرتضى (١: ١٣٤- ١٤٧) و الحيوان (٥: ١٧٣) و الأغانى (١٤: ٩١- ٩٢) و لعمدة (١: ٢٧).
[٢] نسب فى اللسان (خضع) لامرئ القيس.