معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧١ - باب الخاء و الراء و ما يثلثهما
تكفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمشفرٍ * * * خَريعٍ كسِبْت الأحوَرِىِّ المُخَصَّرِ [١]
و الخَرَع: لينٌ فى المفاصل. و يقال الخُرَاع جُنون النّاقة؛ و هو من الباب.
و ممَّا حمل على الخَرْع الشَّقُّ، تقول خَرعته فانخَرَع. و اختَرَع الرجُل كدِبا، أى اشتقّه. و انخرَعَتْ أعضاءُ البعير، إذا زَالتْ مِن مواضعها. و يقال المُخَرَّع المختلف الأخلاق. و فيه نظرٌ، فإنْ صحَّ فهو من خُرَاعِ النُّوق [٢]. و يقال خَرِعَتِ النّخلُة، إذا ذَهَبَ كَرَبُها، تَخْرَعُ.
خرف
الخاء و الراء و الفاء أصلان: أحدهما أن يُجْتَنَى الشىءُ، و الآخَرُ الطَّريق.
فالأوّل قولهم اخترفْتُ الثَّمرة، إذا اجتَنَيْتهَا. و الخريف: الزّمان الذى مُخْترَفْ فيه الثّمار. و أرضٌ مخروفة: أصابها مطرُ الخريف. و المِخْرَف: الذى يُجْتَنَى فيه. و
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): «عائِد المريض على مَخارف الجنّة حتى يرجع [٣]»
. و العرب تقول: اخْرُفْ لنا، أى اجْنِ. و المَخْرَف بفتح الميم: الجماعة من النَّخْل و قال بعضُ أهلِ اللغة: إن الخَروفَ يسمَّى خَروفاً لأنّه يَخْرُف مِن هاهنا و هاهنا.
و الأصل الآخر: المَخْرَفَة: الطريق. و
فى الحديث: «تُرِكتَم على مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ»
، أى على الطَّريق الواضح المستقيم. و قال:
[١] أنشده فى اللسان (خرع، حور).
[٢] فى الأصل: «و هو من الذى من خراع النوق».
[٣] ليس شاهدا للمخرف الذى يجتبى فيه، بل هو شاهد لما سيأتى أن المخرف جماعة الخل.