معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب الحاء و الواو و ما معهما من الحروف فى الثلاثى
الحَوَر أن تسودَّ العينُ كلُّها مثلُ الظباء و البقر. و ليس فى بنى آدمَ حَوَرٌ. قال و إنما قيل للنساء حُورُ العُيون، لأنهن شُبِّهن بالظِّباء و البقر قال الأصمعى: ما أدرى ما الحَوَر فى العين. و يقال حوّرت الثيابَ، أى بيّضْتُها. و
يقال لأسحاب عيسى (عليه السّلام) الحواريُّون؛ لأنهم كانوا يحوِّرون الثِّياب
، أى يبيّضونها. هذا هو الأصل، ثم قيل لكلِّ ناصر حَوَارىٌّ.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله):
«الزّبير ابنُ عمَّتى و حَوارِىَّ من أمّتى»
. و الحَوَاريّات: النِّساء البيض. قال:
فقُلْ للحَوَاريّاتِ يبكين غيرَنا * * * و لا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابحُ [١]
و الحُوَّارَى من الطَّعام: ما حُوِّر، أى بُيِّض. و احورَّ الشىءُ: ابيضّ، احوراراً. قال:
يا وَرْدُ إنى سأموتُ مَرَّهْ * * * فمَنْ حَليفُ الجَفْنَةِ المُحوَرَّه [٢]
أى المبيَّضَة بالسَّنام. و بعضُ العرب يسمِّى النَّجم الذى يقال له المشترِى «الأحورَ».
و يمكن أن يحمل على هذا الأصل الحَوَرْ، و هو ما دُبِغ من الجلود بغير القَرَظ و يكون ليّنا، و لعل ثَمَّ أيضاً لونا. قال العجّاج:
بحجِنَاتٍ يَتَثقّبْنَ البهَرْ * * * كأنما يَمْزِقْنَ بالنجم الحَوَرْ [٣]
[١] لأبى جلدة اليشكرى، كما فى اللسان و المؤتلف و المختلف للآمدى ٧٩. و هو فى الأخير برواية: «فقل لنساء المصر».
[٢] الرجز لأبى مهوش الأسدى، كما فى اللسان. و ترجمة أبى المهوش فى الخزانة (٣: ٨٦).
و ورد: ترجم وردة، و هى امرأنه.
[٣] ديوان العجاج ١٧ و اللسان (مزق، حور).