معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٤ - باب الحاء و الواو و ما معهما من الحروف فى الثلاثى
حوت
الحاء و الواو و التاء أصلٌ صحيح منقاس، و هو من الاضطراب و الرَّوغان، فالحُوت العظيم من السّمَك، و هو مضطربٌ أبداً غير مستقرّ. و العرب تقول: حَاوَتَنِى فلانٌ، إذا راوغَنى. و يُنشَد هذا البيت:
ظَلّت تُحاوِتُنى رَمْدَاء داهِيَةٌ * * * يوم الثويَّةِ عن أهلى و عن مالى [١]
حوث
الحاء و الواو و الثاء قِيلٌ غيرُ مطّردٍ و لا متفرّع. يقولون:
إنّ الحَوْثَاءَ الكبدُ و ما يليها. و ينشدون:
* الكِرْشَ و الحَوْثاء و المَرِيّا [٢]*
و جاريةٌ حَوْثاء: سمينة. قال:
* و هىَ بِكْرٌ غريرةٌ حَوْثاء*
و تركهم حَوْثاً بَوْثاً. إذا فرَّقَهم. و كل هذا متقاربٌ فى الضّعف و القِلّة.
و يقولون اسْتبَثْتُ الشىءَ و استحَثَّته، إذا ضاع فى تراب فطلبتَه.
حوج
الحاء و الواو و الجيم أصلٌ واحد، و هو الاضطرار إلى الشىء.
فالحاجة واحدة الحاجات. و الحَوْجاء: الحاجة. و يقال أحْوَجَ الرّجُلُ: احتاجَ.
و يقال أيضا: حاجَ يَحُوج [٣]، بمعنى احتاجَ. قال:
غَنِيتْ فَلم أرْدُدْكُم عند بِغْيَة * * * و حُجْت فلم أكدُدْكُم بالأصابعِ [٤]
فأمّا الحاجُ فضربٌ من الشَّوك، و هو شاذٌّ عن الأصل.
[١] أنشده فى المحمل و اللسان (حوت). و لثوية، بفتح فكسر، و يقال أيضا بالتصغير:
موضع قريب من الكوفة.
(٢) قبله كما فى اللسان (حوت):
* لما وحسنا خمها طربا*
[٣] يقال حج يحوج و يحيج.
[٤] للكميت بن معروف الأسدى، كما فى اللسان. و يروى: «و حجت» بالكسر.