معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٥ - باب الحاء و الواو و ما معهما من الحروف فى الثلاثى
حوذ
الحاء و الواو و الذال أصلٌ واحد، و هو من الخفّة و السُّرعة و انكماش [١] فى الأمر. فالإحْواذ السَّير السريع. و يقال حاذَ الحمارُ أُتُنَه يحُوذها، إذا ساقَها بعُنْف. قال العجاج:
* يحُوذُهُنَّ و له حُوذِىُّ [٢]*
و الأحوذىُّ: الخفيف فى الأمور، الذى حَذِقَ الأشياءَ و أتقْنَها. و
قالت عائشة فى عمر: «كان و اللّٰهِ أحوَذِيًّا نسيجَ وَحْدِه»
. و الأحوذِيّان: جناحا القطاة. قال:
* على أحوذِيَّينِ استقلّت [٣]*
و من الباب. استحوَذَ عليه الشيطان، و ذلك إذا غَلَبَه و ساقَه إلى ما يريد من غَيِّه.
و من الشاذّ عن الباب أيضاً أنهم يقولون: هو خفيفُ الحاذِ. و يُنشِدون:
خفيف الحاذِ نَسّال القيافى * * * و عَبْدٌ للصَّحابة غَير عَبْدِ [٤]
و من الشاذّ عن الباب: الحاذُ، و هو شجرٌ.
حور
الحاء و الواو و الراء ثلاثة أصول: أحدها لون، و الآخَر الرُّجوع، و الثالث أن يدور الشىء دَوْراً.
فأما الأول فالحَوَر: شدّةُ بياض العينِ فى شدّةِ سوادِها. قال أبو عمرو:
[١] فى الأصل: «و الكماش»
[٢] ديوان العجاج ٧١. و أنشده فى اللسان (حوذ) بدون نسبة.
[٣] البيت بتمامه كما فى اللسان:
على أحوذيين استقلت عليهما * * * فما هى إلا لمحة فتغيب
[٤] هو كما قيل: «سيد القوم خادمهم». و البيت فى اللسان (حوذ).