كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
لعموم الناس مسلطون على أموالهم
هذا (١) مع وجود المثل في بلد المطالبة.
و أما مع تعذره فسيأتي حكمه في المسألة السادسة (٢)
[السادس: لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك]
(السادس) (٣): لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة (٤) مع مطالبة المالك، لأن منع المالك ظلم، و إلزام الضامن
(١) أى وجوب دفع المثل في بلد المطالبة
(٢) المراد من المسألة السادسة (الأمر السادس) الذي يأتي ذكره بقوله: السادس.
(٣) اى الامر السادس من الامور المتفرعة على المقبوض بالعقد الفاسد
البحث هنا يقتضي في مقامين:
(الأول) في الحكم الوضعي: و هو انتقال حق المالك الى القيمة عند تعذر المثل لو طالب بحقه.
(الثاني): الحكم التكليفي: و هو وجوب الدفع الى المالك.
لا شك في وجوب المبادرة الى الحكم التكليفي: الذي هو الدفع، سواء طالب المالك أم لم يطالب، و لذا لو اخر عصى
و هذا هو الفرق بين الدين و الغصب، حيث إن المدين لا يجب عليه المبادرة الى دفع الدين لو لم يطالب الدائن طلبه
بخلاف الغاصب، فإنه يجب المبادرة الى الرد و الدفع الى المالك، سواء طالب أم لا
(٤) هذا بناء على مختار الشيخ: من أن إمساك الغصب حرام و لو كان آنا مّا، بناء على أن المقبوض بالعقد الفاسد يجري مجرى الغصب-