كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
إن اريد تساوي الأجزاء من صنف واحد (١) من حيث القيمة تسويا حقيقيا، فإنه قلّ (٢) ما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع، لأن أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة، لتفاوتها (٣) بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة و نقصانها كما لا يخفى.
- إن اريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا قل ما يتفق ذلك، و اتيانها لعدم مانعيتها للأغيار بقوله:
و إن اريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة و إن لم تتسار حقيقة تحقق ذلك في أكثر القيميات.
و لست ادري ما الذي دعا الشيخ الى خلاف استعمال المصطلح، مع أنه لم يكن غافلا عن استعمال المصطلح، لأنه (قدس اللّه نفسه) في شتى مجالات كتابيه: (الرسائل- و المكاسب) استعمل الكلمتين حسب المصطلح.
(١) كالحنطة الشمالية، أو الجنوبية، أو الجيدة، أو الرديئة.
(٢) لا نفهم معنى قوله (قدس سره): قلّ ما يتفق ذلك، لأنه بعد فرض أن للنوع أصنافا كما مثلنا لك آنفا في الحنطة فما المانع من تساوي الأجزاء حقيقة من حيث القيمة؟
خذ لذلك مثالا
الطن من الحنطة الشمالية التي هو صنف لنوع الحنطة يساوي عشرة دنانير فكل مائة كيلو منها يساوي دينارا واحدا بعد أن اريد من تساوي الأجزاء تساوي أجزاء الصنف من حيث القيمة، لا تساوي الأجزاء من حيث الصفات، لأن التساوي هكذا إما معدوم بالكلية، أو قل ما يتفق ذلك
(٣) اى لتفاوت تلك الأشخاص بسبب الخصوصيات
الظاهر أن تفاوت الأشخاص هو الذي دعا الشيخ أن يقول: قلّ ما يتفق ذلك.-