كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
لكن الانصاف أن هذا (١) خلاف ظاهر كلماتهم؛ فإنهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة و الشعير (٢)، و نحوهما (٣)، مع عدم صدق التعريف (٤) عليه، و إطلاق المثلي على الجنس (٥) باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه (٦) و إن لم يكن بعيدا، إلا أن انطباق التعريف (٧) على الجنس بهذا الاعتبار (٨) بعيد (٩) جدا إلا (١٠) أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة و نقصانها
(١) و هو كون الحنطة مثلية معناه أن كل صنف منها متماثل الأجزاء و متساو في القيمة.
(٢) لاعلى الصنف من الحنطة، و الشعير.
(٣) كالارز، و بقية الحبوب.
(٤) و هو أن المثلي ما تساوت أجزاؤه، فإن هذا التعريف لا يكون شاملا لجميع أفراده، مع أن شمول التعريف لجميع الأفراد هو المراد.
(٥) و هو جنس الحنطة، أو جنس الشعير، أو جنس الحبوب.
(٦) و هي الحنطة الشمالية، أو الجنوبية.
و الأولى في العبارة أن يقال هكذا:
و اطلاق المثلي على أنواعه باعتبار مثلية أصنافه.
(٧) و هو أن المثلي ما تساوت أجزاؤه.
(٨) و هو اعتبار مثلية أنواعه، أو أصنافه.
(٩) وجه البعد هو أنه بناء على الاعتبار المذكور يلزم المسامحة في التعريف، لاحتياجه الى إضمار في نظم الكلام، لأن التقدير يكون هكذا:
المثلي ما تساوت أجزاء أنواعه، أو أصنافه
و من المعلوم أن البناء في التعريف على عدم المسامحة فيه مهما امكن.
(١٠) الاستثناء هذا لرفع البعد المذكور، و توجيه انطباق التعريف-