كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
اتكالا على القرينة الحالية المعينة، و كذا (١) المشترك المعنوي.
و يمكن أن ينطبق على ما ذكرنا (٢) الاستدلال المتقدم في عبارة التذكرة بقوله (٣) (قدس سره): لأن المخاطب لا يدري بم، خوطب اذ (٤)
- و خلاصته هذا الكلام: أن بعض الأعلام استشكل في اتيان المشترك اللفظي الموضوع لمعان متعددة بوضع على حدة لكل واحد منها يتعين كل واحد منها بقرينة معينة صارفة عن إرادة معنى آخر منها، لاستحالة إرادة معنيين، أو اكثر من المشترك اللفظي عند الاطلاق في آن واحد، و استعمال فارد: اعتمادا على القرينة الحالية، لعدم اعتبارها في إنشاء المقاصد عند القوم كما في لفظ العين الموضوعة للذهب و الفضة و الميزان و الجارية و الباكية و الجاسوس.
(١) اى و كذا استشكل بعض الأعلام في اتيان المشترك المعنوى الموضوع لمعنى واحد عام ينطبق على معاني كثيرة متعددة كلفظ الإنسان الموضوع للحيوان الناطق المنطبق على أفراده الكثيرة: من زيد و عمرو:
اتكالا على القرينة الحالية.
(٢) و هو أن الاعتبار في إنشاء المقاصد بالأقوال، لا بالقرائن الحالية الخارجية، أو بمعونة سبق مقال.
(٣) الّذي نقله الشيخ عنه في ص ١٤ بقوله: و قال في التذكرة.
(٤) تعليل لانطباق استدلال العلامة على عدم اعتبار الكنايات في العقود بقوله: لأن المخاطب لا يدري بم خوطب على ما افاده الشيخ: من أن الاعتبار في إنشاء المقاصد بالأقوال، لا بالقرينة الحالية.
و خلاصته: أنه ليس مراد العلامة من قوله: لا يدري المخاطب بم خوطب: أن المخاطب لا يفهم مراد المتكلم من قوله: اعطيتكه بكذا، أو ادخله في ملكك حتى من القرائن الخارجية، فإن ذلك غير معقول.-