كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
فإن (١) الحرج ممنوع، سواء اراد أن الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقرات، و التزام مباشرة البالغين لشرائها أم اراد أنه (٢) يلزم من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع و الشراء في الأشياء الحقيرة
ثم إن اراد (٣) استقلاله في البيع و الشراء لنفسه بماله من دون اذن الولي ليكون حاصله أنه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة فالظاهر كونه مخالفا للاجماع (٤)
و أما (٥) ما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
- الحرج عن المجتمع، لأنه لو منعناه عن التعامل في تلك الأشياء، و حكمنا بلزوم مباشرة الكبار فيها لاستلزم العسر و الحرج، اذ المباشرة منهم في جميع حاجياتهم ليلا و نهارا غير متحقق عادة، فدفعا لهذا المحذور نقول بالجواز فيها على نحو الموجبة الجزئية و هي التصرفات الصغيرة
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري يقصد به الرد على ما افاده (المحقق الكاشاني)
(٢) اى الحرج المدعى في كلام (المحقق الكاشاني)
(٣) اى (المحقق الكاشاني) إن اراد بجواز بيع الصبي و شرائه، في الأشياء الصغيرة
(٤) الذي عرفته عند نقل الشيخ عن العلامة في كتاب التذكرة في ص ٣٣٤ و عن السيد ابن زهرة في كتاب الغنية في ص ٣٣٣
(٥) عود على بدء من هنا رجع الشيخ الى اصل مسألة تصرفات الصبي و نفوذها، و لا ربط له بما افاده المحقق الكاشاني في هذا المقام
و الغاية من ذكر الرواية هو الرد على من استدل بها على صحة تصرفات الصبي