كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
كما يشهد به (١) ملاحظ كلماتهم في بيع عبد من عبدين
نعم (٢) ذهب جماعة منهم الشهيدان في الدروس و المسالك الى جواز رد العين المقترضة اذا كانت قيمية.
لكن لعله من جهة صدق اداء القرض باداء العين، لا من جهة ضمان القيمي بالمثل، و لذا (٣) انفقوا على عدم وجوب قبول غيرها (٤) و إن كان مماثلا لها من جميع الجهات.
(١) اي بعدم حكم الفقهاء بالتهاتر القهري ملاحظة كلمات الفقهاء في بيع عبد من عبدين، حيث إن الفقهاء ذكروا مسألة إتلاف عبد من زيد في مسألة بيع عبد من عبدين.
فمن راجع كلماتهم في تلك المسألة عرف أنهم لم يحكموا بالتهاتر القهري في مسألة إتلاف العبد.
(٢) استدراك عما افاده: من عدم التزام المشهور بدفع المثل في القيميات كما هو مقتضى الآية و الدليل السابق، حيث إن مقتضاهما هو دفع المثل في القيميات أيضا.
و خلاصته: أن حكم الفقهاء برد العين المقترضة الى صاحبها دليل على أن ضمان القيمي بالمثل كما هو مقتضى الآية و الدليل السابق، لا بالقيمة كما هو مذهب المشهور، اذ لو كان ضمان القيمي بالقيمة لما حكموا بجواز رد العين المقترضة الى صاحبها.
(٣) اي و لاجل أن صدق القرض باداء العين، لا من جهة ضمان القيمي بالمثل اتفق فقهاء الامامية.
(٤) اى غير العين المقترضة.