كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - استظهار البطلان من حديث رفع القلم
و الأصحاب و إن ذكروها (١) في باب الجنايات إلا أنه لا اشعار في نفس الصحيحة، بل و غيرها بالاختصاص بالجنايات
و لذا (٢) تمسك بها الشيخ في المبسوط، و الحلي في السرائر على أن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام التي يختص حرمتها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبى، و لا على الولي، لأن عمده خطأ
و حينئذ (٣) فكل حكم شرعي تعلق بالأفعال التى يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها اذا وقعت بغير القصد، فما يصدر منها (٤) عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره (٥) بلا قصد
فعقد الصبي و ايقاعه مع القصد كعقد الهازل و الغالط، و الخاطئ و ايقاعاتهم
[استظهار البطلان من حديث رفع القلم]
بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون و الصبي استظهار المطلب (٦) من حديث رفع القلم: و هو ما عن قرب الأسناد بسند أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أنه كان يقول:
(١) اي صحيحة محمد بن مسلم
(٢) اي و لاجل عدم اختصاص الصحيحة بالجنايات
(٣) اى و حين أن قلنا: إن اخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام و منهياته التي تختص حرمتها بحال التعمد لا يوجب كفارة على الصبي و لا على وليه
(٤) اي من هذه الأفعال المعتبر فيها القصد في ترتب حكم شرعي
(٥) اي عن غير الصبي كالهازل و النائم
(٦) و هو أن الصادر من الصبي: من العقود و الايقاعات مع القصد يعد كأنه الصادر بغير قصد فهو كعقد الهازل و النائم