كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - الظاهر جواز الإنشاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود
ما افاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع فيفيد إرادة نفسه (١) بالقرائن و هي (٢) على قسمين عندهم: جلية (٣) و خفية (٤)
[الظاهر جواز الإنشاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود]
و الذي يظهر من النصوص (٥) المتفرقة في أبواب العقود اللازمة (٦)
(١) اى نفس العقد.
(٢) اى الكناية.
(٣) و هي ما كانت الواسطة فيها قليلة كقولك: زيد طويل النجاد المراد منه طول قامته الذي هو الملزوم، فالانتقال من طول النجاد الذي هو طول حمائل سيفه الى طول القامة يكون بواسطة واحدة فليس في هذه الكناية تكثير واسطة، و يقال لها: (الكناية الجلية).
(٤) و هي ما كانت الواسطة فيها كثيرة كقولك: زيد كثير الرماد المراد منه كثرة جوده الذي هو ملزوم لوسائط كثيرة، فإن الانتقال إليه يحتاج الى تكثير الواسطة، لأن المخاطب ينتقل من كثرة الرماد الى كثرة إحراق الحطب تحت القدر، و من كثرة الإحراق ينتقل إلى كثرة الطبائخ و من كثرة الطبخ ينتقل الى كثرة الأكلة، و من كثرة الأكلة ينتقل الى كثرة الضيفان، و من كثرة الضيوف ينتقل الى المطلوب: و هي كثرة جود زبد و سخائه.
فهذه الكناية تحتاج الى تكثير الواسطة، فلهذا يقال لها:
(الكناية الخفية).
(٥) و هي الأخبار المشار إليها في الجزء ٦. الهامش ٤. ص ١٩٩ و الهامش ١ ص ٢٠٠.
(٦) كالبيع و الاجارة و الرهن و الصلح.