كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الكلام في مدرك القاعدة
نعم قوّى الشهيدان في الاخير (١) عدم الضمان.
و استشكل العلامة في مثال البيع في باب السلم (٢)
و بالجملة فدليل الإقدام مع أنه مطلب يحتاج الى دليل لم نحصله منقوض طردا و عكسا (٣)
و أما (٤) خبر اليد فدلالته و إن كانت ظاهرة، و سنده منجبرا إلا أن مورده مختص بالأعيان فلا يشمل المنافع (٥)، و الأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة.
اللهم إلا أن يستدل على الضمان فيها (٦) بما دل على احترام مال المسلم (٧)، و أنه لا يحل (٨)
(١) و هى الاجارة بلا اجرة.
(٢) أي استشكل في الضمان في السلم.
(٣) كما عرفت ذلك في قول الشيخ في ص ١٦٤: اذ قد يكون الإقدام موجودا و لا ضمان الى آخر قوله.
(٤) من هنا يريد شيخنا الانصاري أن يورد على الاستدلال بالحديث النبوي المشهور: على اليد ما اخذت حتى تؤدى، و يبين أن ليس له عموم حتى يشمل الأعيان و المنافع، بل مختص بالأعيان.
(٥) كالاجارة.
(٦) اى في المنافع، و في الأعمال المضمونة في الاجارة الفاسدة.
(٧) هذا هو الدليل الاول لضمان المنافع، و الأعمال المضمونة في الاجارة الفاسدة.
(٨) هذا هو الدليل الثاني لضمان المنافع، و الأعمال المضمونة في الاجارة الفاسدة و هو اشارة الى قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المسلم اخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفس منه.-