كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٦ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
ثم إنه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآلية بالصبي، و لا بالأشياء الحقيرة، بل هو جار في المجنون و السكران، بل البهائم، و في الامور الخطيرة، اذ المعاملة اذا كانت في الحقيقة بين الكبار و كان الصغير آلة فلا فرق في الآلية بينه، و بين غيره
نعم (١) من تمسك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشم لا دخال ذلك تحت القاعدة فله تخصيص ذلك بالصبي، لأنه المتيقن من موردها، كما أن ذلك مختص بالمحقرات
- ثم لا يخفى أنه بعد القول بصدور الاذن من ولي الصغير للصغير لا يبقى مجال للإشكال المذكور، لأن اذن الصغير للآخذ اذن من الولي، لكنه ليس بالمباشرة
(١) استدراك عما افاده: من عدم وجه لاختصاص ما ذكروه:
و هي الآلية: بالصبي، و بالأشياء الحقيرة
و خلاصته: أن الذي يتمسك في صحة تصرفات الصبي في البيع و الشراء في الأشياء الصغيرة بالسيرة المستمرة، و لا يتكلف في إدخال هذه التصرفات تحت قاعدة فقهية معينة: فله أن يخصص هذه التصرفات بالصبي المميز، لأنه المتيقن من جواز التصرف، فلا تشمل هذه التصرفات المجنون و السكران
كما أن هذه التصرفات تختص بالمحقرات، فلا تشمل الأشياء الخطيرة