كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و وجه الفساد (١) ما عرفت سابقا: من (٢) أن الرضا بما يصدر من الموجب في المستقبل من نقل ماله بإزاء مال صاحبه ليس فيه إنشاء نقل من القابل في الحال، بل هو رضا منه بالانتقال في الاستقبال.
و ليس المراد (٣) أن اصل الرضا بشيء تابع لتحققه في الخارج، أولا قبل الرضا به حتى يحتاج الى توضيحه بما ذكره من المثال (٤)
بل المراد الرضا الذي يعد قبولا و ركنا في العقد.
و مما ذكرنا (٥) يظهر الوجه في المنع عن تقدم القبول بلفظ
(١) اى فساد ما ذكره بعض المحققين.
(٢) هذا وجه الفساد و خلاصته: أنه ليس في الرضا الحاصل من القابل في صورة تقديم القبول على الايجاب في قبال ما يصدر عن الموجب في المستقبل من نقل ماله الى القابل إزاء نقله ماله إليه: إنشاء نقل من القابل في الحال الحاضر.
بل الرضا الحاصل من القابل رضا بالانتقال في زمن الاستقبال، و عند ما يصدر الانتقال من الموجب لا يوجد رضا من القابل لهذا الانتقال، فكيف يتصرف القابل في هذا المال الذي لم يحصل به الرضا في زمن الانتقال؟.
(٣) أى و ليس المراد من الرضا الرضا بشيء تابع لتحققه في المستقبل أولا.
(٤) و هو المثال الذي اتى به بعض المحققين في رد تبعية القبول للايجاب بقوله: انا راض بما تعطيني و قابل لما تمنحني.
(٥) و هو أن المراد من الرضا هو الرضا الواقع احد ركني العقد الذي يحصل به النقل و هو القبول اللفظي المنشأ بلفظ قبلت، أو رضيت و الذي يعد قبولا و ركنا في العقد.-