كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و لا يبعد إرادة صورة الجهل (١)، لأنه لا يعاقب.
[الثالث: أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور]
(الثالث) (٢): أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور، بل ظاهر ما تقدم من السرائر (٣) كونه بمنزلة المغصوب الاتفاق على الحكم.
و يدل عليه (٤) عموم قوله: لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلا عن طيب نفسه (٥)، بناء على صدق المال على المنفعة، و لذا (٦) يجعل ثمنا في البيع و صداقا في النكاح، خلافا للوسيلة فنفى الضمان (٧)، محتجا (٨) بأن الخراج بالضمان كما في النبوى المرسل
(١) اى جهل القابض بالفساد، حيث لا يعاقب الجاهل فلو كان هناك اثم لعوقب و إن كان الجهل لا يمنع من الضمان، بناء على مبنى (شيخنا الانصاري).
(٢) اى من الامور المتفرعة على المقبوض بالعقد الفاسد.
(٣) في نقل الشيخ عنه في ص ١٤١ بقوله: و في السرائر أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب في الضمان.
(٤) اى على وجوب عوض المنافع المستوفاة على القابض.
(٥) مرت الاشارة الى الحديث في الهامش ٨ ص ١٦٥- ١٦٦
(٦) اى و لاجل صدق المال على المنفعة.
(٧) اي عن المنافع المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد بالنبوي المعروف:
الخراج بالضمان اى المنافع في مقابل ضمان العين.
(٨) اى استدل صاحب الوسيلة على أن المنافع في مقابل ضمان العين بالحديث النبوي المعروف الخراج بالضمان.
اقول: الحديث هذا مروى في كتب (اخواننا السنة)
رواه احمد و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و ابن حيان-