كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و تفسيره (١) أن من ضمن شيئا و تقبله لنفسه فخراجه (٢) له فالباء (٣) للسببية، أو المقابلة.
- و قالوا: إنه حديث صحيح، و لم يرو عن طرقنا الامامية.
أليك ما افاده (شيخنا الممقاني) (قدس سره) في شرحه على المكاسب في ص ٢٨٨ حول الحديث قال:
لم نعثر على ذكره في كتب الأخبار المأثورة عن طرق الخاصة اى (الشيعة الامامية).
لكن قال في كتاب الأشباه و النظائر في القسم الاول:
القاعدة العاشرة الخراج بالضمان من حديث عائشة.
ثم إنه ذكر سبب ورود الحديث في بعض طرقه:
و هو أن رجلا ابتاع عبدا فاقام عنده ما شاء اللّه ثم وجد به عيبا فخاصمه الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فرده عليه فقال: يا رسول اللّه قد استعمل الغلام.
فقال صلى اللّه عليه و سلم: الخراج بالضمان.
قال ابو عبيدة: الخراج في الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستعمله زمانا ثم يعثر منه على عيب دلّه البائع فيرده و يأخذ جميع الثمن و يفوز بغلته كلها، لأنه كان في ضمانه فلو هلك هلك من ماله. انتهى.
و خراج كل شيء ما خرج منه، فخراج الشجر ثمرته، و خراج الحيوان دره و نسله.
(١) اى معنى الخراج بالضمان
(٢) اى منافع الشيء الذي ضمنه تكون له اذا كانت له.
(٣) اى الباء في كلمة بالضمان الواردة في الحديث النبوي: الخراج بالضمان سببية اى سبب كون المنافع للمشتري هو ضمان الشيء.