كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة (١): بأن (٢) مجرد ذلك لا يكفي في تحقق الضمان، إلا أن يندرج (٣) في عموم على اليد ما اخذت و لا إشكال في عدم شمول صلة (٤) الموصول للمنافع.
و حصولها (٥) في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الاخذ.
(١) اذ لا نسلم أن المنافع غير المستوفاة تعد أموالا حقيقة و على فرض تسليم أنها أموال حقيقة يشكل الحكم بضمان المنافع غير المستوفاة.
(٢) الباء بيان لوجه الإشكال في الحكم و هو ضمان المنافع غير المستوفاة اى مجرد كون المنافع غير المستوفاة أموالا حقيقة.
(٣) اى ضمان المنافع غير المستوفاة تحت قاعدة: على اليد ما اخذت حتى تؤدى، بناء على أنها قد اخذت من صاحبها حال كونها تابعة للعين في اخذها.
(٤) و هي كلمة اخذت الواقعة في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
على اليد ما اخذت حتى تؤديه لا تشمل المنافع غير المستوفاة، لأنها ليست مأخوذة بالاستقلال و إنما اخذت تبعا للعين فالاخذ لا يشملها.
(لا يقال): إن عموم على اليد، سواء أ كان الاخذ بالاستقلال أم بالتبع يشملها فالضمان ثابت لها.
(فإنه يقال): هذا العموم المدعى خلاف ظاهر اللفظ، اذ لفظ الاخذ ظاهر في الاخذ الاستقلالي، لا التبعي فالعموم لا يشمل المنافع غير المستوفاة.
(٥) دفع وهم
حاصل الوهم: أن المنافع قد حصلت في اليد و إن كانت بتبعية العين فيصدق الاخذ.