كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - ليس للغاصب حبس العين إلى أن يأخذ البدل
و لعله (١) لأن القيمة عوض إما عن العين، و إما عن السلطنة عليها
و على أي تقدير فيتحقق التراد، و حينئذ فلكل من صاحبي العوضين حبس ما بيده حتى يتسلم ما بيد الآخر
و فيه (٢) أن العين بنفسها ليست عوضا و لا معوضا، و لذا تحقق للمالك الجمع بينها، و بين الغرامة، فالمالك مسلط عليها، و المعوض للغرامة هي السلطنة الفائتة التي في معرض العود بالتراد (٣)
اللهم (٤) إلا أن يقال: له (٥) حبس العين من حيث تضمنه (٦) لحبس مبدل الغرامة و هي السلطنة الفائتة
(١) اي و لعل جزم ابن ادريس بأن للغاصب حق الحبس لاجل أن القيمة إما عوض عن العين، أو عن السلطنة الفائتة، و على أي تقدير يتحقق موضوع التراد، اى أن لكل من المالك و الغاصب حق الحبس الى أن يتسلم ماله: الغاصب يتسلم الغرامة التي دفعها الى المالك، و المالك يتسلم العين التي غصبها الغاصب
(٢) اي و فيما افاده ابن ادريس من الجزم بأن للغاصب حق حبس العين الى أن يسلم المالك الغرامة له لأجل أن العين إما عوض عن العين أو عن السلطنة نظر و إشكال
و قد ذكر الشيخ وجه النظر في المتن فلا نعيده
(٣) اى بتراد العين و رجوعها الى المالك بإعطاء الغاصب اياها له بعد ارتفاع التعذر
(٤) استثناء عما افاده: من النظر فيما افاده ابن ادريس
(٥) اى للغاصب
(٦) اى تضمن حبس الغاصب للعين لحبس مبدل الغرامة