كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
نفسها، أو اجارة نفسها مدة الاستمتاع لم تترتب عليه الآثار المحمولة في الشريعة على الزوجية الدائمة، أو المنقطعة.
و إن كان (١) بقصد هذه العناوين دخل (٢) في الكناية التي عرفت أن تجويزها رجوع الى عدم اعتبار افادة المقاصد بالأقوال.
فما (٣) ذكره الفخر (رحمه اللّه) مؤيد لما ذكرناه، و استفدناه من كلام والده (قدس سره).
و إليه (٤) يشير أيضا ما عن جامع المقاصد: من أن العقود متلقاة من الشارع فلا ينعقد عقد بلفظ آخر ليس من جنسه (٥)
(١) اى و إن كان العقد الواقع بغير العناوين الدائرة في لسان الشارع تقصد منه تلك العناوين فقد دخل في سلسلة الكنايات التي عرفت أن جواز اتيان العناوين بها هدم لما بناه القوم: من عدم اعتبار القرائن الحالية في إنشاء المقاصد، لأن الكنايات تحتاج الى نصب القرائن الحالية فيكون الاعتبار بها، لا بالأقوال التي هو الملاك في إنشاء المقاصد.
(٢) اى غير العناوين كما عرفت آنفا.
(٣) تفريع على ما افاده الشيخ: من أنه لا بد من وقوع العقود بأسرها بإنشاء العناوين الواردة في لسان الشارع أى فعلى ضوء ما ذكرناه لا يكون ما ذكره فخر المحققين في الايضاح: من أن كل عقد لازم وضع الشارع له صيغة مخصوصة مخالفا لنا، و لوالده، حيث افاد العلامة بعدم وقوع العقود بالكنايات، لأن المخاطب لا يدري بم خوطب.
(٤) اى و الى ما ذكره فخر المحققين يشير المحقق الثاني في جامع المقاصد
(٥) كايقاع علقة الزوجية بلفظ ملكتك بضعي.