كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
الخراج بإزائه و إنما هو (١) امر قهري حكم به الشارع كما حكم بضمان المقبوض بالسوم (٢)، و المغصوب (٣).
فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج التزام الشيء على نفسه و تقبله له مع امضاء الشارع له (٤)
و ربما ينتقض ما ذكرناه (٥) في معنى الرواية (٦) بالعارية المضمونة (٧)
- ضمان المنافع المستوفاة نظر و إشكال.
وجه النظر: أن ضمان العين في العقد ليس ضمانا اقدم عليه المتبايعان بطيب نفسهما، لأنهما إنما اقدما على المعاملة ظنا منهما صحتها، و أنهما ليسا ضامنين.
بل الضمان للعين في هذا العقد حصل من الشارع قهرا عليهما، و رغما على انفهما فلا يكون الخراج ازاء الضمان.
(١) أي ضمان العين في العقد الفاسد كما عرفت.
(٢) المراد من السوم هو اختبار المشتري السلعة عند شرائها فلو تلفت بوقوعها من يده، أو بطريق آخر لكان المشتري ضامنا لها.
(٣) فإن من غصب شيئا يكون ضامنا له مهما بلغ الامر و كلف و يؤخذ بأشد الأحوال.
(٤) و من الواضح أن الشارع لم يمض هذا الضمان المتولد من العقد الفاسد حتى تكون الأرباح و المنافع المعبر عنها بالخراج في إزاء ضمان العين
(٥) و هو أن ضمان العين في العقد الفاسد ليس ضمانا اقدم عليه المتعاقدان بطيب نفسهما، بل هو ضمان حصل قهرا عليهما من الشارع.
(٦) و هي المرسلة المروية عن طرق اخواننا السنة: الخراج بالضمان
(٧) و هي المشترطة، و عارية الذهب و الفضة.