كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٤ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
و أما (١) دخول الحمام، و شرب الماء، و وضع الاجرة و القيمة فلو حكم بصحتهما، بناء على ما ذكرنا: من حصول المعاطاة بمجرد المراضاة الخالية عن الانشاء انحصرت صحة وساطة الصبي بما يكتفى فيه مجرد وصول العوضين (٢) دون ما لا يكتفى فيه (٣)
و الحاصل أن دفع الصبي (٤) و قبضه (٥) بحكم العدم فكل ما يكتفى فيه بوصول كل من العوضين الى صاحب الآخر بأي وجه اتفق فلا تضر فيه مباشرة الصبي لمقدمات الوصول (٦)
ثم إن ما ذكر (٧) مختص بما اذا علم اذن شخص بالغ عاقل للصبي وليا كان أو غيره
(١) هذا رد على ما افاده (المحقق التستري) بقوله في ص ٣٦٠: كما في دخول الحمام و وضع الاجرة عوض الماء
(٢) كما في الأشياء اليسيرة
(٣) كما في الأشياء الخطيرة، و الصادرة و الاستيراد، و ما شابه هذه
(٤) كما في بيعه
(٥) كما في شرائه
(٦) و أما غير هذه المتوقف على الدفع و القبض فتضر مباشرة الصبي فيه
(٧) و هو أن الظن الحاصل من جلوس الصبي مقام وليه، و التظاهر به على رءوس الأشهاد مختص بصورة علم الآخذ بكون الصبي مأذونا من قبل وليه في البيع و الشراء فيصح له التعامل معه
و الآخذ الجاهل بذلك يكون خارجا عن جواز التعامل معه مع أن المدعى عام فيكون الدليل أخص من المدعى
ففي الحقيقة هذا إشكال آخر من الشيخ على السيد صاحب الرياض