كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
فقد (١) يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين (٢) و لا يضمن به عند المشهور كما في المثالين المتقدمين (٣).
- و أما مادة الافتراق من جانب الآية و الدليل السابق: بأن يكون المشهور موجودا و هما ليسا بموجودين كما لو فرض نقصان المثل عن التالف نقصانا فاحشا من حيث القيمة بحيث سقط عن المالية.
فالمشهور يحكم بوجوب دفع هذا المثل الى المالك و الزامه باخذه.
و الآية و الدليل السابق يحكمان بعدم وجوب دفعه إليه، و عدم الزام المالك باخذه، لأنهما يعتبران المماثلة في الحقيقة و المالية.
و من الواضح أن المثل هنا قد سقطت المالية عنه، فإن الثلج الموجود في الشتاء لا يستفاد منه، و لا سيما اذا كان موجودا في الأماكن الباردة التي لا تحتاج الى الثلج.
و أما مادة الاجتماع كما في الحنطة و الشعير، فإن الآية، و الدليل السابق تحكمان بوجوب دفع المثل عنهما لو تلفا، لأنهما مثل التالف في الحقيقة النوعية و الصنفية، و في المالية.
و المشهور يحكم أيضا بوجوب دفع مثلهما، لعدم سقوطهما عن المالية.
(١) هذه مادة الافتراق من جانب المشهور و قد عرفتها آنفا.
(٢) و هما: الآية الكريمة، و الدليل السابق.
(٣) و هما: إتلاف ذراع من كرباس طوله عشرون ذراعا متحدة الجهات و الصفات.
و إتلاف عبد لزيد و بذمة المتلف عبد من عمرو موصوف مع التالف بكل الصفات و الجهات.