كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و أضعف من ذلك (١) رده بصحيحة ابي ولاد المتضمنة لضمان منفعة المغصوب المستوفاة ردا على ابي حنيفة القائل بأنه اذا تحقق ضمان العين و لو بالغصب سقط كرها كما يظهر (٢) من تلك الصحيحة.
نعم لو كان القول المذكور (٣) موافقا لقول أبي حنيفة في اطلاق القول: بأن الخراج بالضمان انتهضت الصحيحة و ما قبلها (٤) ردا عليه
(١) أى و أضعف من هذا الرد رد المرسلة المذكورة: الخراج بالضمان بصحيحة أبى ولاد.
وجه الأضعفية: أن الصحيحة واردة في الغصب مجردة عن عنوان البيع، و كلامنا في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد فلا مساس للصحيحة بما نحن بصدده فبينهما بون بعيد.
راجع حول الصحيحة (وسائل الشيعة) الجزء ١٧. ص ٣١٣.
الباب ٧. الحديث ١
(٢) اي قول (أبي حنيفة): اذا تحقق ضمان العين و لو بالغصب سقط كرها، لأن الخراج بالضمان.
(٣) و هو سقوط ضمان المنافع المستوفاة بضمان العين، لأن الخراج بالضمان كما افاده صاحب الوسيلة اى لو كان قوله بعدم الضمان مطابقا مع قول (أبي حنيفة) في عدم الضمان كانت الصحيحة المذكورة ردا له
لكن قوله مخالف لقول أبي حنيفة، لأن أبا حنيفة يقول بعدم الضمان مطلقا، سواء أ كان عدم الضمان في الغصب أم في المقبوض بالعقد الفاسد
و صاحب الوسيلة يقول بعدم الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد فقط فلا تشمله الصحيحة الواردة في الغصب فقط.
(٤) و هي الرواية الواردة في شراء الجارية المسروقة المشار إليها في الهامش ٢. ص ١٨٩