كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
..........
بل الملاك في ماليته هي الأوصاف الشخصية الخارجية فيه القائمة بشخصه. و كل ما كان كذلك فهو قيمي.
و هذا يختلف بحسب الأزمان و الأصقاع.
فالثوب و إن كان معدودا من القيمي إلا أنه في العصر الحاضر بواسطة (معامل الحياكة، و المكائن الاوتوماتيكية) المحيرة للعقول يعد مثليا
و كذا جميع الأقمشة الصوفية و الحريرية و القطنية و النايلونية بجميع أنواعها.
و من هنا يظهر أن ما افاده الأعلام من الأفذاذ في تعريف المثلي:
(إن المثلي ما تساوت أجزاؤه من حيث القيمة): ناظر الى الغالب كما نقل هذا التعريف (شيخنا الانصاري) (قدس سره) في المتن.
و المقصود من تساوي الأجزاء ما ذكرناه لك.
(إن قيل): إن اريد من التساوي التساوي بالكلية و في تمام المثليات بشتى أشكالها و ألوانها فالامر ليس كذلك، فإن الحنطة و الشعير، و نحوهما تكون أفرادهما مختلفة بحسب القيمة؛ فإن قفيزا من حنطة كذا يساوي عشرين دينارا، و من حنطة كذا يساوي خمسة عشر دينارا، و من حنطة كذا يساوي عشرة دنانير.
و هكذا في الشعير
و إن اريد من التساوي في الجملة فهو موجود في بعض القيميات أيضا كالارض، و بعض أصناف الثوب و ما شاكلها.
(قلنا): أما أولا فلأن مثل هذه التعريفات كلها من قبيل شرح الاسم، و تبديل لفظ بلفظ اوضح منه كقولك في تعريف (السعدانة):
إنها نبت.-