كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - خروج العين عن الملكية مع بقاء حق الأولوية
و على الثالث (١) فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة، لا نفس العين الباقية، كيف (٢) و لم تتلف هي، و ليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية
بل الامر بردها (٣) مجرد تكليف لا يقابل بالمال، بل لو استلزم ردها ضررا ماليا على الغاصب أمكن (٤) سقوطه. فتأمل (٥)
[خروج العين عن الملكية مع بقاء حق الأولوية]
و لعل ما عن المسالك من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالاخراج فتتعين القيمة فقط محمول على صورة تضرر المالك (٦) بفساد الثوب المخيط أو البناء الداخلة
(١) و هو ذهاب الأوصاف، أو الأجزاء
(٢) اي كيف يمكن أن تكون القيمة إزاء العين و الحال أن العين باقية و لم تتلف
(٣) اي برد العين التالفة أوصافها، أو أجزاؤها مجرد تكليف صوري، لا حقيقة له
(٤) اي أمكن سقوط رد العين التالفة الأوصاف، أو الأجزاء
وجه الإمكان هي قاعدة نفي الضرر المتوجه على الغاصب، لأن الرد يستلزم ضررا ماليا على الغاصب و هو منفي بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
لا ضرر و لا ضرار
(٥) لعل وجه التأمل منافاة السقوط مع قوله (عجل اللّه تعالى له الفرج): الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال
(٦) و هو مالك الثوب الذي غصب الخيوط و خاط بها ثوبه