كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
..........
- بل هو بمعناه اللغوي و العرفي: و هو (المماثل).
و من هنا قالوا: (إن المثل عبارة عن الأعيان الخارجية التي يكون مدار ماليتها الجهات المشتركة بينها).
خذ لذلك مثالا
الحنطة تكون ماليتها باعتبار الجامع و الجهات الكلية المشتركة بين جميع أفرادها، التى هي الكميات، و لا تلاحظ المشخصات الفردية في مرحلة التقويم، لأن المناط في معرفة الأفراد و الجزئيات و الخصوصيات إنما هو بانطباق تلك الجهات الكلية عليها: من الحنطية و الحمرة و الصفرة و الخشونة و النعومة، و الجودة و الرداءة التي هي المناط في ماليتها.
و بكلمة أخصر: أن المثلي هو الفرد الذي يكون المدار في ماليته جهاته الكلية المنطبقة عليه كالحنطة مثلا، فإن مالية جميع أفرادها إنما هي بلحاظ الجهات الكلية: الجنسية، و النوعية، و الصنفية.
و القيمي بعكس ذلك، فإن الملاك في ماليته الجهات الشخصية الخارجية.
خذ لذلك مثالا.
إن الفرس يعد من القيمي؛ لأن مناط ماليته هي الجهات الشخصية فيه، و الأوصاف الخارجية.
و الحاصل: أن المثلي ما يكون له مماثل في الأوصاف و الجهات التي تتفاوت بها زيادة و نقيصة، و كل ما كان كذلك فهو مثلي.
و القيمي ما لا يكون له مماثل في الأوصاف و الجهات التي بها المالية زيادة و نقيصة.-