كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - الكلام في مدرك القاعدة
على اليد ما اخذت حتى تؤدي (١)
و الظاهر أنه تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط، حيث علل الضمان في موارد كثيرة: من البيع و الاجارة الفاسدين بدخوله على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى، فاذا لم يسلم له المسمى رجع الى المثل، أو القيمة
(١) راجع (مستدرك وسائل الشيعة). المجلد ٣. ص ١٤٥. الباب ١ كتاب الغصب الحديث ٤
و (الخلاف). الجزء ٢. ص ١٧٣.
و (كنز العمال). الجزء ١٠. ص ٤٢٠
ثم إن الاستدلال بالحديث يقتضي البحث فيه عن جهات لا بأس باشارة اجمالية إليها حسب ما استفدناه من بحث درس (سيدنا الاستاذ السيد البجنوردي) (قدس سره) الشريف.
(الاولى): بيان الفرق بين هذه اليد الواردة في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «على اليد ما اخذت حتى تؤديه».
و بين اليد التي جعلها الشارع احدى الامارات كما جعل البينة و السوق منها.
فنقول: الفرق بينهما واضح، حيث إن البحث عنها بحث عن حجيتها و أماريتها: بمعنى أن الشارع كما جعل البينة و السوق حجة في أن بهما تثبت الزوجية و الملكية و التذكية و الطهارة؛ و غير ذلك: من الامور الانتزاعية.
كذلك جعل اليد حجة و إمارة على الامورات المذكورة.
فالبحث عن هذه اليد بحث عن ثبوت المذكور لها أى هل تثبت الملكية، أو الزوجية، أو التذكية، أو الطهارة بهذه اليد الواضعة على ما يكون تحت تصرفه أم لا؟-