كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - ما يوهن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار قيمة يوم الضمان
بعد ذلك، لأنه (١) خسر المبلغ الذي اشترى به البغلة
و يؤيده (٢) التعبير عن يوم المخالفة في ذيل الرواية بيوم الاكتراء (٣) فإن فيه (٤) اشعارا بعدم عناية المتكلم (٥) بيوم المخالفة من حيث إنه يوم المخالفة
إلا (٦) أن يقال: إن الوجه في التعبير بيوم الاكتراء مع كون المناط يوم المخالفة هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء لكون البغل فيه غالبا بمشهد من الناس و جماعة من المكارين، بخلاف
(١) تعليل لكون العوام يرون الضمان بيوم الشراء
(٢) اى و يؤيد عدم الفرق بين المخالفة، و يوم الاكتراء، و أنه لا فرق بينهما في التعبير، سواء قلت: يوم المخالفة أم يوم الاكتراء، لعدم وجود اختلاف بين المدتين في هذه المدة الوجيزة و هي خمسة عشر يوما
(٣) في قوله (عليه السلام): حين اكتري كذا و كذا
(٤) اى في هذا التعبير
(٥) و هو الامام (عليه السلام)، حيث إنه لا يعتني بيوم المخالفة من حيث إنه يوم المخالفة، لعدم موضوعيته، بل له الطريقية فقط
(٦) استثناء عما افاده في التأييد: من عدم الفرق بين يوم المخالفة و بين يوم الاكتراء، و أن يوم المخالفة ليس له الموضوعية
و خلاصته: أن السر في التعبير عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء مع أن المناط و الملاك هو يوم المخالفة: هي سهولة الاستشهاد على تعيين قيمة البغل عند تلفه، أو ورود نقص عليه باقامة البينة و أهل الخبرة على أن سعر البغل يوم الاكتراء كان كذا و كذا، لوجود البغل في يوم الاكتراء بمحضر من المكارين-