كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
الدائرة في لسان الشارع، أو ما يراد فها لغة، أو عرفا، لأنها (١) بهذه العناوين موارد للأحكام الشرعية التي لا تحصى.
فعلى هذا (٢) فالضابط وجوب ايقاع العقد بإنشاء العناوين الدائرة في لسان الشارع؛ اذ لو وقع (٣) بإنشاء غيرها.
فإن كان (٤) لامع قصد تلك العناوين كما لو لم تقصد المرأة إلا هبة
الخاص المعبر عنه بالعنوان الّذي ذكرناه لك، فلا بد من وقوع ذاك العنوان المراد بلفظ خاص الوارد من الشارع.
فالحاصل: أن انتخاب لفظ خاص لانشاء معنى خاص إنما هو لاجل ذاك المعنى، و ذاك العنوان الوارد من الشارع ليس إلا
(١) تعليل للخصوصية المذكورة
و خلاصته: أن العقود المنشأة للمقاصد الاخرى، كلفظ البيع المنشأ به علقة التمليك، و قطع حبل الملكية عنه، و اتصاله بالمشتري مثلا بهذا العنوان اصبح موردا للحكم الشرعي.
(٢) اى فعلى ضوء ما قلناه: من أن خصوصية اللفظ إنما هو لاجل اشتمالها على تلك العناوين فلا بد من ذكر قاعدة كلية في المقام: و تلك القاعدة هو وجوب ايقاع كل عقد بإنشاء العناوين الدائرة في لسان الشارع.
(٣) اى العقد لو وقع في الخارج بإنشاء غير العناوين الدائرة في لسان الشارع كايقاع علقة الزوجة بلفظ غير زوجت. و غير انكحت و غير متعت كلفظ سلطت في قول المرأة، سلطتك على بضعي.
و كذا ايقاع قطع حبل اتصال الملكية عنه، و وصلها بشخص المشتري لو كان بغير لفظ بعت كلفظ اقرضت و هبت ادخلت سلطت.
(٤) اى فإن كان العقد الواقع بغير العناوين الدائرة في لسان الشارع لا يقصد منه تلك العناوين.